محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
439
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
أسماء أعلام لمن لسانه غير لسان العرب . ثم تعرض بعد هذا إلى ما يمكن أن يكون موضوع الخلاف ، وهو هل وقع في القرآن الكريم ألفاظ من غير كلام العرب - غير الأعلام - فذكر أن الخلاف أنشأ فريقين : الأول وفيهم القاضي أبو بكر الباقلاني ، والإمام ابن جرير الطبري ، قالوا : إن القرآن عربي صريح ، ليس فيه ما هو غير عربي ، وما وجد من ألفاظ يشبه أنها غير عربية فإنما هي مما تواردت عليه اللغات . والفريق الثاني رأوا في القرآن ألفاظ غير عربية ، وهي قليلة بحيث لا تخرج القرآن عن كونه عربيا مبينا ، وتعليل وجودها مخالطة العرب لغيرهم من الأقوام ، حتى أصبحت تلك الألفاظ عربية بالاستعمال ، وذكر المصنف شيئا من تلك الألفاظ مع أدلة القائلين به ، وردهم على المانعين . باب : ذكر نكت من إعجاز القرآن ، وشرائط المعجزة وحقيقتها : إعجاز القرآن موضوع في غاية من الأهمية ، وهو من الأدلة على صدق ما دعى إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولهذا حين وقف عليه العقلاء من القوم الذين أرسل فيهم النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يجدوا بدا من الإيمان به ، ودخلوا في دين اللّه أفواجا . وقد خص القرطبي هذا الموضوع بحديث مستقل ، فذكر المعجزة ،